الصحافة اقصر الطرق للوصول الى المسؤول ! زيد الحلّي

نشر من قبل editor في February 25 2019 15:06:06
الصحافة اقصر الطرق للوصول الى المسؤول ! زيد الحلّي
التفاصيل

كلما سنحت لي الفرصة ، زيارة البنك المركزي العراقي ، والالتقاء بالسيد صالح ماهود مدير عام الدائرة الادارية فيه ، او زيارة رابطة المصارف الخاصة في العراق ، استزيد من افكار اقتصادية ، وتنموية ، من خلال لقاء السادة وديع الحنظل رئيسها ، او علي طارق مديرها التنفيذي ، او احمد الهاشمي مدير ادارتها ومدير التدريب والتطوير فيها ، فهم ، للأمانة التاريخية ، كوكبة ، من خلية نحل ، تبحث عن ازاهير لتغذيها وتتغذى منها ، بأساليب الحوار والجدلية والدراسة .
وامس ، كنتُ عند السيد احمد الهاشمي ، فساح بنا النقاش بعيدا عن الاقتصاد ، ودوره في انعاش البلد ، وعرجنا الى الدور المفقود في الوطن ، وهو " فن الادارة " فخلصنا الى نتيجة مهمة جدا ، وهي ان البلد تنقصه ، في العديد من مفاصله ، فنون الادارة الحديثة ، فما كان يصلح لعقدين من الزمن في السابق ، لا يصلح بتاتا في وقتنا الحالي ، والماكنة التي كانت تقدم منتوجها وفق حجمها الكبير ، وبعدة اطنان من الحديد ، ورهط العمال ، باتت تقدمه لنا بجودة اعلى آلة صغيرة ، ربما لا تزيد عن مساحة غرفة صغيرة ، فالمنظومة الادارية والعملية الناجحة تكون حينما ، يعلم كل شخص فيها ، ما له و ما عليه ، و ما هو المطلوب منه و ما هي النتائج ، وان يكون على دراية بالجديد في العالم .. ان الإدارة الناجحة هي فن الحصول على اقصى نتائج بأقل جهد ، وهذا لن يتم إلا من خلال دورات مكثفة تشمل كافة الدرجات الوظيفية في الدولة.. وهكذا دواليك..
وفي رأس السيد الهاشمي ، عدة افكار بهذا الشأن ، واخبرني بأنه ينوي تقديم دراسة مفصلة عن فن الادارة الحديثة ، وتقييم الاداء الوظيفي للقيادات العليا في الوزارات ، الى رئاستي الوزراء والنواب ، فنصحته بأن يتجه الى الصحافة لكتابة تلك الافكار ، كونها اسرع بالوصول الى المسؤولين ، رغم امكانية إيصال ما ينوي كتابته ، الى مجلسي الوزراء والنواب من خلال اشخاص ، محل ثقة ، وذلك لقناعتي بأن اية دراسة ستذهب الى لجان ، وتلك اللجان تحولها الى لجان فرعية ، فتضيع الافكار وتتلاشى !
وعلينا ان نعرف ان فن الادارة هو لعبة فكرية ، و كلما فكرنا بطريقة أفضل كلما حققنا نتائج أعظم ، لذا فعلى المسؤول ان يفكر جيداً و ينتقي من يفكر ، و يعمل مع من يفكر.. وان لا يتعامل حين يفكر بالتخطيط طويل المدى مع القرارات المستقبلية ، بل عليه ان يفكر مع مستقبل القرارات الحالية..
افكار جميلة .. حيا الله الشباب .