البرزنجي يستقبل الأب الدكتور فيرناندو إيسكلانتي

نشر من قبل editor في January 10 2019 19:03:34
البرزنجي يستقبل الأب الدكتور فيرناندو إيسكلانتي
التفاصيل

إستقبل السفير العراقي لدى الكرسي الرسولي عمر البرزنجي بمكتبه صباح يوم الأربعاء 9 كانون الثاني الجاري الأب الأرجنتيني الأصل الدكتور فيرناندو إيسكلانتي من مجمع دعاوي القديسين في الفاتيكان، والذي عيّنه وخوّله البطريرك الكلداني لويس ساكو بتاريخ 22/10/2017 بعد مشاورة سينودس الأساقفة الخاص بالكنيسة الكلدانية - لمتابعة بعض الملفات المتعلقة بتاريخ الكلدان في العراق.
وقد أبدى إيسكلانتي رغبته بزيارة العراق للفترة من 16 - 26 / كانون الثاني الجاري لتفقد أوضاع المسيحيين في سهل نينوى والمشاركة في رسامة المطران نجيب ميخائيل الدومنيكي لمدينة الموصل.
من جانبه رحب السفير بضيفه، مبدياً سعاته لزيارة إيسكلانتي إلى السفارة وبعدها إلى سهل نينوى ومدينة الموصل لتفقد أوضاع المسيحيين، مبيناً أنه قبل أن يبدأ تنظيم داعش حربه الوحشية ضد المواطنين في منطقة سهل نينوى، كان المسيحيون واليزيديون والشبك يعيشون لقرون طويلة إلى جانب الغالبية المسلمة بسلام وإخاء، فإرهابيو داعش قتلوا المسلمين وغير المسلمين على حد سواء وليس لوحشيتهم حدود.
وقد اشار السفير أيضاً إلى بعض الذكريات الأليمة التي تظل خالدة ولا تفارق قلوب وضمائر العراقيين ومنها جريمة الأنفال المأساوية وحلبجة وقتل البارزانيين وقتل الكورد الفيليين من جهة ومن جهة أخرى ما تركته القاعدة وداعش من مخلفات مأساوية أخرى بحق الشعب العراقي من الإنتفاضة الشعبانية والإعدامات والقبور الجماعية وكذلك كل المكونات العراقية الغنية بتاريخها ودورها في محاربة الظلم والفساد.
وقد بيّن السفير أسباب وجوده وعمله كسفير العراق لدى الفاتيكان بقوله: "أسعى لتقريب المسافة بين أتباع الديانات السماوية عن طريق المحبة والتسامح والرحمة بإعتبارها مواضيع مشتركة بين الديانات السماوية ... وقد إنطلقت من نظرة الإسلام إلى المسيحية على أنها أقرب الديانات إليهِ كما جاء في القرآن الكريم: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿82﴾ ". فالإيمان بالله هو الجامع بيننا قبل كل شيء وحب الله وعظمته وحكمته ورحمته هم النور المبين كما جاء في القرآن الكريم "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴿156﴾".
ثم سلط السفير الضوء على العلاقة التي تجمع الإسلام بالمسيحية مشبهاً إياها كاليدين التي تساعد أحدهما الأخرى ليقوم الإنسان بأعماله ونشاطاته اليومية، وبدونهما قال السفير لا يستطيع الإنسان مصافحة وإحتضان أخيه، موضحاً أن المسلم ليس رقيباً لإخيه المسيحي وهكذا بالنسبة للمسيحي، بل هناك الله (سبحانه وتعالى) من سيحكم في يوم الآخرة على الخير والشر الذي قمنا به في هذه الدنيا.
وفي ختام اللقاء شرح السفير لضيفه بعض معالم مدينة الموصل الثقافية والدينية، متوقفاً عند سورة النبي يونس وأبعادها الروحية في القرآن الكريم، مستذكراً ما فعله داعش في هذه المدينة من قتل وتدمير لمعالمها قائلاً لضيفه : يجب أن نتكاتف معاً لتفويت الفرصة للمتشددين والمتطرفين، لكي لا يكون القرار للحرب بل لمن يَحملون رايات السّلام ويتمنون تحقيق الأمن والإستقرار والعيش المشترك وتقبل الآخر.

كما إستقبل السفير بمكتبه أيضاً صباح يوم الأربعاء 9 كانون الثاني الجاري المونسنيور الإيطالي ريميجو بيليتسيو والشماس العراقي شاكر يوحنان، قادمين من الجامعة الحبرية أوربنيانا.
وقد أبدى بيليتسيو سعادته بلقاء السفير ورغبته بزيارة العراق والمشاركة أيضاً في رسامة المطرانين نجيب ميخائيل الدومنيكي وروبرت سعيد جرجيس للفترة من 16 - 22 كانون الثاني الجاري.
من جانبه رحب السفير بضيفيه، مبدياً سعاته لزيارة المونسنيور بيليتسيو والشماس شاكر إلى السفارة وبعدها إلى العراق للمشاركة في تنصيب المطرانين وتفقد أوضاع المسيحيين، مسلطاً الضوء على المضامين التسامحية التنويرية التي إنطوت عليها الديانات السماوية وألحت على تبنيها المرجعيات الإسلامية والمسيحية، مستشهداً بأمثلة من الكتب المقدسة وأوجه التقارب بين الأديان السماوية.
من جهته بيّن المونسنيور بيليتسيو أن المؤمنين تجمعهم صفات مشتركة لكونهم يسيرون في طريق السلام والمحبة والكل يعمل بجد وإخلاص لكي يرتقي بدعوته إلى الله (سبحانه وتعالى).
وفي ختام اللقاء تمنى السفير لضيفيه زيارة موفقة وإقامة سعيدة في بلد الخيرات، آملاً أن يحل السلام في ربوع العراق وأن يعيش العراقيين بسلام وإخاء كما كانوا دائماً.