بطاقة الإنتخاب ب200 دولار! أين المفوضية إذا؟؟ ضياء المحسن

نشر من قبل editor في April 10 2018 21:49:27
بطاقة الإنتخاب ب200 دولار! أين المفوضية إذا؟؟ ضياء المحسن
التفاصيل

عندما يكتب صحفي في جريدة عن موضوع معين، فهو واثق مما يكتبه، لأنه يريد من ذلك نشر الحقيقة، وحتى لا يتعرض للمساءلة القانونية أيضا.
كثُر الحديث عن بيع وشراء البطاقات الإنتخابية بأسعار قد تكون مبالغ فيها، لكن مع هذا تبقى عملية بيع وشراء البطااقة الإنتخابية قائم، هنا يسترعي إنتباهنا مجموعة من الأسئلة، بعضها موجه الى المفوضية العليا للإنتخابات بصفتها الجهة المشرفة على الإنتخابات، وبعضها الأخر موجه الى الكتل السياسية التي تقوم بهذه العملية، وبعض هذه الأسئلة موجه الى الناخب نفسه.
أول هذه الأسئلة الموجهة للمفوضة هو، هل حقا أنها لا تعلم بما يجري في البلد مع كل هذه الإمكانات المتوافرة، وحتى لو افترضنا أنها لا تمتلك إمكانات لرصد تلك الحالات، ألم يكن بمقدورها الإستعانة بالجهد الإستخباراتي لمعرفة من يقوم بهذا الفعل المشين، ونقول مشين لأنه فعل خسيس يقوم به فئة لا يمتون الى الأخلاق بصلة، ثم ما هي الإجراءات المتخذة في حالة ثبوت عملية البيع والشراء، وأتمنى على المفوضية أن تشنف أسماعنا بالإسطوانة المشروخة عن معاقبة من باع واشترى، نحن نريد إجراءات رادعة، لأن من يشتري هذه البطاقات معروف للقاصي والداني حتى داخل المفوضية.
أما الأسئلة الموجهة لكتل السياسية التي تقوم بشراء البطاقة الإنتخابية، فسؤالنا لها، ماذا فعلتم طيلة السنوات التي كنتم فيها على سدة الحكم، ألم يصل البلد الى حافة الهاوية، أين مليارات الدولارات التي ذهبت الى جيبوكم وخرجت بقدرة الشيطان الذي يعمل معكم وعادت إلينا حبوب هلوسة ومخدرات وبضائع درجة عاشرة، دمرتم الإقتصاد وأوقفتم عجلة المصانع والمعامل التي كانت تعمل، لأن جشعكم وطمعك كان أقوى من كل الوطنية التي تتحدثون بها للمواطن، ضحكتم على المواطن (سنيا كان أم شيعيا، عربيا كان أو كورديا، مسلما كان أو مسيحيا أو صابئيا) تتصورون المواطن من رعاياكم وليس مواطن له حق كما لكم في هذا البلد، تقطعون الشوارع وتبنون الملات بأموال الشعب وكل يوم نسمع عن فضائية جديدة بأموالنا، ونحن ساكتون ليس لأنكم على حق، فأنتم الباطل عينه.
سؤالنا الى المواطن هو الى متى تبقى ترهن عقلك وصوتك الى هؤلاء الذي يتفنون في السرقة وفي الضحك عليك، بحجة المذهب والقومية والمظلومية والتهميش، ليس هناك من تهميش ولا مظلومية إلا في عقول هؤلاء الذي يعتاشون على خراب البلد، عليك ان تكون إيجابيا في إختيارك ولا تسمح لأحد غيرك أن يختار عنك، لأن من يشتري بطاقة الإنتخاب بهذا السعر، بالتأكيد هو مدفوع الثمن من جهات ليست لها علاقة بالبلد ولا يهمها إلا أن يغرق البلد في متاهات لن يستطيع الخروج منها، وبالتالي ضياع فرص كثيرة بالإضافة الى هدم الإقتصاد الوطني.